ورقة حقائق أوضاع سكان التجمعات البدوية في الضفة الغربية

 أعدت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ورقة حقائق بهدف تسليط الضوء على واقع التجمعات البدوية وتقديم التوصيات التي من شأن الأخذ بها ووضعها موضع التنفيذ، لدعم وإسناد سكان التجمعات البدوية وتمكينهم من حقوقهم وحرياتهم الطبيعية المكفولة في القانون الأساسي 

أصدرتها الهية المستقلة

ورقة حقائق حول أوضاع سكان التجمعات البدوية في الضفة الغربية

رام الله/ أصدرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" ورقة حقائق بعنوان (أوضاع سكان التجمعات البدوية في الضفة الغربية)، بهدف تسليط الضوء على واقع التجمعات البدوية وتقديم التوصيات التي من شأن الأخذ بها ووضعها موضع التنفيذ، لدعم وإسناد سكان التجمعات البدوية وتمكينهم من حقوقهم وحرياتهم الطبيعية المكفولة في القانون الأساسي الفلسطيني.

وتتناول ورقة الحقاق هذه السياسات والإجراءات العنصرية للاحتلال الإسرائيلي ضد البدو، تطهير عرقي و"أبارتهايد"، مبينة أن التواجد البدوي في الضفة الغربية يتركز في الصحاري الشرقية للضفة، وبالتحديد في مناطق شرق رام الله والقدس، ومنطقة الأغوار في محافظتي أريحا وطوباس، فضلاً عن جنوب محافظة الخليل، وهي من المناطق المصنفة "ج" بحسب اتفاقيات أوسلو، وتخضع تبعاً لذلك للسيطرة الأمنية والإدارية للاحتلال الإسرائيلي. وتشكل هذه الأراضي بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي العمود الفقري في تنفيذ مشاريعه ومخططاته التصفوية ضد الوجود الفلسطيني، وبالتحديد مشروع القدس الكبرى، وخطة ضم الأغوار، ويعتبر الوجود البدوي في تلك المناطق ذي الكثافة السكانية المنخفضة، عقبة حقيقية أمام تنفيذ تلك المشاريع.

كما يسعى الاحتلال إلى "تطهير" هذه المناطق من أي وجود فلسطيني باستخدام وسائل غير قانونية وعنصرية، أبرزها مصادرة الأراضي وطرد قاطنيها من البدو، وإعادة توزيعهم في مناطق محددة جغرافياً لا تناسب نمط وثقافة الحياة البدوية، وهدم وتخريب الممتلكات والمنشآت البدوية، وإعلانه الأراضي التي يتواجدون فيها محميات طبيعية أو مناطق عسكرية مغلقة يُحظَر الرعي فيها، الأمر الذي يعرض البدو المعتمدين على الرعي بصورة رئيسية إلى مصادرة ثروتهم الحيوانية والاعتقال في حال تواجدوا في تلك المناطق، مما يدفعهم بالنتيجة إلى الرحيل عن تلك الأراضي. بالإضافة إلى الاعتداءات اليومية التي يتعرض لها البدو بشكل ممنهج من جيش الاحتلال والمستوطنين الذي يسعى الاحتلال إلى تمكينهم فردياً في المناطق البدوية. علاوة على استخدام الاحتلال لوسائل الطرد الناعمة ضد التجمعات البدوية، التي تتمثل بخلق بيئة قسرية صعبة تجبر البدو على الرحيل مثل الحرمان من الخدمات الأساسية، وبخاصة مياه الشرب والكهرباء وطرق المواصلات، ومؤخرا ملاحقة ومصادرة المساعدات الإنسانية التي تقدمها جهات مانحة، وفي ذلك مخالفة جسيمة لواجبات القوة المحتلة تجاه الشعب الخاضع للاحتلال.

وبينت الورقة أن مسؤولية دولة فلسطين تجاه البدو بموجب القانون الأساسي وبموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، تتمثل في تمكين جميع مواطنيها دون تمييز في التمتع بحقوقهم وحرياتهم كافة، سواءً كانت الحقوق والحريات المدنية والسياسية، كالانتخاب والمشاركة في التمثيل السياسي وفي صنع السياسات والقرارات الوطنية، أو الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، المتعلقة بتوفير الصحة والعمل والتعليم والمسكن وغيرها.

وخرجت ورقة الحقاق بجملة توصيات لتمكين المواطنين البدو في التمتع بحقوقهم وحرياتهم كافة، على قدم المساواة مع غيرهم من المواطنين، بصرف النظر عن أماكن تواجدهم. أهمها، تشكيل لجنة وطنية رسمية لدى مجلس الوزراء تعنى في الشؤون البدوية وتقف على احتياجاتها الأساسية. وإشراك ممثلين عن التجمعات البدوية في مراجعة خطة دعم صمود التجمعات البدوية والرعوية، خطة تعزيز صمود التجمعات الفلسطينية في المنطقة "ج" في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية الاستعمارية لسنة 2016 التي أعدتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان. وتخصيص الموازنات اللازمة من قبل المؤسسات الرسمية لدعم التجمعات البدوية وتوفير مقومات العيش الكريم.

 لتحميل الورقة اضغط هنا

للمزيد من تقارير خاصة انقر هنا