• الأطفال أثناء النزاعات المسلحة

      الأطفال تحت الإحتلال

      اعتقال الأطفال.

      رغم توقيع دولة الاحتلال على اتفاقية حقوق الطفل، والتي تنصّ على وجوب توفير حماية خاصة للأطفال، وإعطاء الأولوية دائماً للمصلحة الفضلى للطفل، وحظر اعتقال الأطفال واحتجازهم بشكل تعسّفي، تعرض الأطفال الفلسطينيون للاعتقال والاحتجاز بشكل ممنهج خلال العام 2015، كما تعرضوا في معظم الحالات لسوء المعاملة وأشكال مختلفة من الانتهاكات، وغالباً ما يتم اعتقالهم خلال اقتحامات في منتصف الليل، ويتم الاعتداء عليهم جسدياً ولفظياً خلال الاعتقال والنقل والتحقيق.

      وشرعنت سلطات الاحتلال ممارساتها من خلال قوانين أقرّتها، تجيز لها الاعتقال دون أسباب قانونية، والتعذيب، واعتقال القاصرين. وقامت سلطات الاحتلال ومحاكمها العسكرية بابتزاز المعتقلين وعائلاتهم ماليا، وقامت بفرض ما يزيد عن 20 مليون شيكل غرامات مالية على الأسرى  داخل السجون، كجزء من الأحكام الصادرة بحقهم، وكوسائل للعقاب.[1]

      وتضاعف عدد الأطفال المحتجزين لدى سلطات الاحتلال ليصل إلى 470 طفلاً، 177 منهم من القدس و124 منهم من الخليل[2].  يحتجز منهم أربعة أطفال بأوامر اعتقال إداري، على اعتبار أنهم يشكلون خطراً حقيقياً على أمن دولة الاحتلال.  كما تستمر سلطات الاحتلال باستهداف الأطفال الفلسطينيين عبر سياسات وقوانين جديدة، من ضمنها مشروع قانون جديد يمكن بموجبه تمرير أحكام بالحبس الفعلي بحق أطفال حتى عمر 12 عاماً.  بالإضافة إلى تعديلات جديدة لقوانين العقوبات، تفرض بموجبها عقوبة رمي الحجارة لتصل حتى 20 عاماً، وتحديد العقوبة الدنيا لرميها بـ 3 أعوام[3].

      تحتجز سلطات الاحتلال ما يقارب من 70-75 طفلا في سجن "جفعون" الذي افتتحته خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2015 لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الأطفال الفلسطينيين الذين يتم اعتقالهم، والذين يعانون من تعرضهم لسوء المعاملة والظروف غير الصحية والرطوبة العالية في السجن.  ويعزل الأطفال في معتقل "جفعون" عن باقي الأسرى الفلسطينيين البالغين الذين في العادة يساندونهم اجتماعياً ونفسياً، ويساعدونهم في موضوع التواصل مع إدارة السجون والسجانين.  واشتكى عدد من الأطفال الذين أصيبوا أثناء اعتقالهم من عدم تلقّيهم العلاج الطبي اللازم أو تلقيه بشكل متأخر.  كما اشتكوا من اضطرابات في النوم والحزن والعزلة وفقدان الشهيّة. وأثناء التحقيق تعرض الأطفال للتعذيب والاعتداء بالضرب والتهديد به، بالإضافة إلى حرمانهم من النوم والأكل.


      الحبس البيتي للأطفال:

      من ضمن الإجراءات التعسفية المتخذة بحق المقدسيين أطفالاً ورجالاً ونساءً، والتي تصاعدت خلال "الهبة الشعبية" الحالية، ظاهرة ما يعرف بـ "الحبس المنزلي" الذي فُرض كشرط من شروط الإفراج التي تفرضها محاكم الاحتلال، والذي يترافق عادةً بفرض غرامات مالية كبيرة. وتعد هذه الظاهرة الآخذة بالاتساع، ظاهرة خطيرة لها تداعياتها وآثارها السلبية على حياة وحقوق الأطفال الفلسطينيين الذين يتعرضون للاعتقال الممنهج، وتفرض على الأطفال المقدسيين كبديل لهم عن السجن، مما يقيّد حركتهم ويشلّ حياتهم، وأصبحت هذه العقوبة سياسة ثابتة، وهناك أكثر من (300) قرار بـ "الحبس المنزلي" صدرت خلال السنوات الثلاث الماضية[4]

      تقيد هذه السياسة حرية الأطفال، وتنتهك حقوقهم الأساسية، ومنها حقهم في التعليم والصحة، بجعل المئات من الأطفال محتجزين في بيوتهم كالسجون، وتحويل الأهالي إلى سجّانين يراقبون ويقيّدون حركة أطفالهم للالتزام بقرارات الاحتلال، والضغط على الأبناء لاحترامها.

      ومن أشكال الحبس المنزلي الاحتجاز في البيت دون مغادرته طوال الفترة المحددة، والذي قد يفرض على الطفل إما في منزله أو في منزل أحد الأقارب بعيداً عن سكن العائلة، مما يهدّد شمل العائلة، ويخلق العديد من المشكلات الاجتماعية والنفسية للطفل، ويهدد العلاقة ما بين الطفل وأهله ويوتّرها.

      مباديء باريس.

      إعلان المدارس الأمنة.

      الأدلة الإرشادية من اجل حماية المدارس والجامعات من الإستعمال العسكري أثناء المنازعات.



      [1]  تقرير صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين، على الصفحة الالكترونية للهيئة: http://freedom.ps/single/384

      [2]  بيان صحفي مشترك صادر عن مجموعة مؤسسات حقوقية فلسطينية، وُزّع في مؤتمر صحفي عقد في مقر مؤسسة (الحق) في رام الله بتاريخ 31/12/2015.

      [3]  مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان في الذكرى السابعة والستين لإعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1948 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

      [4]   "الحبس المنزلي" ظاهرة خطيرة آخذة بالاتساع "، وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، 28/12/2015، على الصفحة الالكترونية: http://www.palestinebehindbars.org